أفاد مصدر سياسي مطّلع، يوم الجمعة، بأن قيادة الإطار التنسيقي “عازمة” على عقد اجتماعها المؤجل لحسم اسم رئيس الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أن حظوظ مرشح ائتلاف الإعمار والتنمية لمنصب رئاسة الوزراء، إحسان العوادي، “تراجعت” بسبب اعتراض عدد من نواب الائتلاف نفسه.
وقال المصدر: إن (الاجتماع المزمع عقده اليوم في منزل رئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي “سيُعقد لحسم اسم المرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء، وقد يمتد لساعات، إذ إن قيادة الإطار عازمة على ذلك”).
وأضاف أن الاجتماع قد لا يفضي إلى حسم نهائي بسبب عدم وجود توافق على مرشح بعينه، لافتاً إلى وجود توجه داخل ائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني لترشيح شخصية أخرى بدلاً من العوادي لمنصب رئيس الوزراء.
وأشار المصدر إلى أن “بعض قيادات الإطار ستطرح خلال اجتماع اليوم مقترحاً يقضي باللجوء إلى مرشح تسوية لإنهاء الخلافات والانسداد السياسي داخل الإطار بين ائتلاف دولة القانون وائتلاف الإعمار والتنمية”.
وبحسب المقترح، فإن مرشح التسوية “سيكون مدعوماً من قيادة الإطار بالإجماع، وليس من جهة أو شخصية محددة، وهناك عدة أسماء مطروحة، وقد يتم اختيار أحدها خلال اجتماع مساء اليوم”.
وكان الإطار التنسيقي قد أعلن، مساء الأربعاء، تأجيل اجتماعه الذي كان من المقرر أن يُحسم خلاله اسم مرشح رئاسة مجلس الوزراء، إلى يوم الجمعة.
وذكر الإطار في بيان مقتضب أن “تأجيل الاجتماع جاء إلى يوم الجمعة لإتاحة مساحة أكبر للحوار والوصول إلى نتيجة ضمن المدة الدستورية”.
وكان الإطار التنسيقي قد أخفق في التوصل إلى اتفاق بشأن مرشح رئاسة الوزراء خلال اجتماعين عُقدا يومي السبت والاثنين الماضيين، ما أدى إلى تأجيل الحسم إلى اليوم.
وخلال الأيام الماضية، أفادت مصادر بأن رئيس الوزراء “المنتهية ولايته” محمد شياع السوداني طرح اسم إحسان العوادي كمرشح لرئاسة الحكومة، مقابل طرح اسم باسم البدري من قبل ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي.
وأوضح المصدر السياسي أن “التنافس بين ائتلافي دولة القانون والإعمار والتنمية على منصب رئاسة الوزراء ما زال قائماً، إلا أن حظوظ مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء إحسان العوادي تراجعت خلال اليومين الماضيين، نتيجة اعتراض عدد من نواب ائتلاف السوداني على ترشيحه”.
وأكد أن “حظوظ مرشح دولة القانون، رئيس الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة باسم البدري، ما تزال قائمة، وهو يحظى بدعم سبعة أصوات من أصل 12 صوتاً داخل قيادة الإطار”.
وفي سياق متصل، كان 30 نائباً من كتلة الإعمار والتنمية، المؤلفة من 52 نائباً، قد لوّحوا بالانسحاب في حال المضي بترشيح إحسان العوادي لرئاسة الحكومة.
وقال مصدر مطّلع، أول أمس الأربعاء، إن “30 نائباً هددوا بالانسحاب من كتلة الإعمار والتنمية في حال تم ترشيح إحسان العوادي لرئاسة الحكومة من قبل رئيس الائتلاف محمد شياع السوداني”.
وفي وقت لاحق، كشف النائب عن كتلة الخدمات النيابية محمود الشمري، أن عدداً من النواب يعتزمون جمع تواقيع وإرسال كتاب رسمي إلى رئيس الجمهورية لترشيح الشخصية المناسبة لمنصب رئيس مجلس الوزراء، في حال عدم توصل الإطار التنسيقي إلى اتفاق بشأن المرشح حتى يوم السبت المقبل.
وقال الشمري إن “الإطار التنسيقي إذا لم يتوصل إلى اتفاق لاختيار مرشح رئاسة مجلس الوزراء ضمن المدة الدستورية، فإن لمجلس النواب موقفاً آخر”.
وأضاف: “سننتظر قيادة الإطار حتى يوم السبت، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن المرشح المناسب، فسيقوم النواب بجمع التواقيع وإرسال كتاب رسمي إلى رئيس الجمهورية لترشيح الشخصية المناسبة، بهدف الخروج من حالة الانسداد السياسي”.


لا يوجد تعليق