أكد قائد عمليات بغداد الفريق الركن وليد خليفة، اليوم السبت، أن العاصمة بغداد تنعم باستقرار أمني كبير بفضل الجهود المستمرة والتنسيق العالي بين مختلف القطاعات الأمنية، مشيراً إلى انخفاض معدلات الجريمة والقضاء بنسبة كبيرة على ظاهرة “الدكات العشائرية”، بالتزامن مع تفعيل المنظومة الرقمية وإجراءات حصر السلاح بيد الدولة.
وقال الفريق خليفة خلال حديثه لنخبة من الإعلاميين والصحفيين: إن “بغداد تشهد حياة طبيعية واعتيادية بعد فتح الشوارع المغلقة ورفع السيطرات الأمنية، حيث تعمل القوات الأمنية من وزارتي الداخلية والدفاع على مدار الساعة للحفاظ على استتباب الأمن”، مؤكداً “عدم تسجيل أي حادث إرهابي في العاصمة منذ ما يقارب السنتين”.
وفي ما يتعلق بملف حصر السلاح، أوضح أن الدولة اتجهت بشكل جدي إلى تنظيم هذا الملف، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات مهمة خلال الفترة الأخيرة للحد من انتشار السلاح غير المرخص، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، مبيناً أن “هذه الإجراءات ستؤتي ثمارها قريباً، وستكون جميع الأسلحة تحت إطار الدولة”.
وأضاف أن عدداً من الفصائل المسلحة بدأت بتنظيم أوضاعها القانونية والانخراط ضمن المؤسسة الأمنية، لافتاً إلى أن ثلاث فصائل دخلت فعلياً ضمن هيكلية الأجهزة الأمنية، مع وجود مساعٍ لضم فصائل أخرى مستقبلاً، وبما ينسجم مع عمل الجيش والمؤسسات الرسمية.
وفي سياق متصل، أشار قائد عمليات بغداد إلى أن القوات الأمنية تواصل تنفيذ حملات مصادرة للأسلحة غير المرخصة وإحالتها إلى الجهات المختصة، بالتزامن مع استمرار العمليات التفتيشية الاستباقية في المناطق التي تشهد نسب انتشار أعلى للسلاح.
كما دعا وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إلى دعم جهود التوعية بآليات تسجيل السلاح عبر البوابة الإلكترونية لوزارة الداخلية، مؤكداً أن هذه الخطوة تهدف إلى بناء قاعدة بيانات متكاملة تحفظ أمن المواطن وتنظم حيازة السلاح الشخصي ضمن الأطر القانونية.
وبيّن أن مفهوم “المدن المنزوعة السلاح” يُطبق في بعض المناطق، بما في ذلك منع حمل السلاح داخل المدن والمناطق الحيوية، مع حصر السلاح بيد الأجهزة الأمنية وفق القانون، والسماح فقط بترخيص السلاح الخفيف الشخصي.
وفي ملف الأمن الداخلي، أكد الفريق خليفة أن الأجهزة الأمنية تمكنت من القضاء بنسبة كبيرة على ظاهرة الدكات العشائرية، نتيجة التعاون مع شيوخ ووجهاء العشائر، إلى جانب انخفاض معدلات الجريمة بفضل تطوير المنظومات الأمنية ونشر كاميرات المراقبة التي يبلغ عددها نحو 1872 كاميرا مرتبطة بغرف تحكم مركزية.
وأضاف أن العاصمة بغداد لا تشهد جرائم مستعصية، إذ يتم إلقاء القبض على الجناة خلال فترة وجيزة حتى في حال فرارهم خارج المدينة، مشيراً إلى وجود تنسيق أمني مع إقليم كردستان والأجهزة الاتحادية لتعقب المطلوبين وتقديمهم للعدالة.
كما تطرق إلى جهود مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، موضحاً أن الأجهزة الأمنية، بالتنسيق مع مديريات مكافحة المخدرات وجهازي الأمن الوطني والمخابرات، تمكنت من تفكيك شبكات كبيرة وضبط أعداد من المتاجرين المحليين والدوليين.
وفي ختام حديثه، شدد قائد عمليات بغداد على أهمية اعتماد المعلومات من مصادرها الرسمية، ومواجهة الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً استمرار تطوير القدرات الأمنية لحماية بغداد وأهلها، ومكافحة مختلف أشكال الجريمة المنظمة بما فيها التهريب والتزوير والعمالة غير الشرعية.


لا يوجد تعليق