كهرمانة بغداد.. الحكاية الكاملة لتمثال أصبح رمزاً للعاصمة

6
كهرمانة

كهرمانة


تُعدّ تمثال كهرمانة من أشهر المعالم الشعبية والتراثية في العاصمة العراقية بغداد، إذ ارتبط اسمها بذاكرة البغداديين لعقود طويلة، وأصبحت رمزاً من رموز المدينة الحديثة.

ما قصة كهرمانة؟

استُلهمت شخصية “كهرمانة” من الحكاية الشعبية المعروفة في كتاب ألف ليلة وليلة، وتحديداً قصة “علي بابا والأربعين لصاً”، حين قامت الجارية الذكية كهرمانة بالقضاء على اللصوص عبر سكب الزيت الحار داخل الجرار التي اختبأوا فيها.

وجسّد التمثال هذه اللحظة الشهيرة، حيث تظهر فتاة تقف وسط عدد من الجرار الكبيرة، في مشهد فني أصبح مألوفاً لكل من يزور بغداد.

متى أُنشئ التمثال؟

أُنشئ التمثال في سبعينيات القرن الماضي على يد النحات العراقي البارز محمد غني حكمت، أحد أبرز الفنانين الذين تركوا بصمة واضحة في معالم بغداد الفنية.

ووُضع التمثال في ساحة كهرمانة بمنطقة الكرادة، ليصبح مع مرور الزمن واحداً من أشهر معالم العاصمة وأكثرها حضوراً في الصور والذاكرة الشعبية.

رمز بغدادي اختفى خلف الدعاية

لطالما شكّل نصب كهرمانة مكاناً محبباً للفنانين والعائلات البغدادية، خصوصاً مع خرير المياه المتدفق من الجرار وإضاءاته الليلية التي تضفي جمالاً خاصاً على المكان. لكن التغييرات التي طرأت عليه خلال السنوات الماضية، ومنها استبدال لونه الذهبي بالأخضر، أثارت انتقادات واسعة بين محبي التراث البغدادي.

ومع تصاعد الحملات الانتخابية، غطّت صور المرشحين محيط الساحة بالكامل، حتى علّقت الناشطة والشاعرة العراقية آية منصور ساخرة: “وين كهرمانة، خلف الأربعين حرامي؟”.

ورغم كل ما تعرض له، يبقى نصب كهرمانة رمزاً من رموز بغداد، ودلالة على استمرار الحياة في المدينة التي حافظت على روحها رغم الحروب والأزمات والتحولات السياسية.

كهرمانة في ذاكرة العراقيين

لا يزال تمثال كهرمانة يمثل لدى الكثير من العراقيين رمزاً للجمال والتراث البغدادي، وواحداً من الأعمال الفنية التي تختصر جانباً من تاريخ العاصمة وثقافتها الشعبية، إلى جانب معالم فنية أخرى تركها محمد غني حكمت في شوارع بغداد وساحاتها.

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *