أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الثلاثاء، التزام الحكومة بتقديم الدعم والإسناد الكاملين إلى ديوان الرقابة المالية الاتحادي وهيئة النزاهة، بما يمكّنهما من أداء مهامهما الرقابية بكفاءة واستقلالية، مشدداً على أهمية تعزيز الرقابة الوقائية للحد من الثغرات ومعالجة المخالفات قبل تحولها إلى ملفات فساد.
وقال :
المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، إن الزيدي زار مقر ديوان الرقابة المالية الاتحادي، حيث ترأس اجتماعاً مشتركاً بحضور رئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي ورئيس هيئة النزاهة ووزير المالية، لبحث سبل تطوير آليات الرقابة وحماية المال العام، فضلاً عن تعزيز إجراءات تدقيق العقود الحكومية.
وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع ضرورة الالتزام بالعمل الجاد وإنجاز المسؤوليات وفق الأطر القانونية والوطنية، داعياً جميع الجهات إلى تحمل مسؤولياتها والعمل بما يحقق المصلحة العامة.
ووجّه باعتماد مبدأ التدقيق القبلي للعقود الحكومية قبل إبرامها، باعتباره إجراءً وقائياً يهدف إلى معالجة الإشكالات قبل وقوعها وتعزيز حماية المؤسسات، داعياً ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة إلى القيام بدور فاعل في كشف الثغرات ومعالجتها قبل أن تتطور إلى مشكلات أو قضايا فساد.
كما وجه بتشكيل فريق متخصص من ديوان الرقابة المالية يتولى مهمة التدقيق المسبق للعقود خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام عمل، مع وضع ضوابط تحدد سقوف وقيم العقود المشمولة بهذا الإجراء، بما يضمن سرعة الإنجاز وفاعلية الرقابة.
وشدد الزيدي على ضرورة أن تكون العقود الحكومية مستوفية للجوانب القانونية والفنية، وأن تعتمد أسعاراً عادلة ومنطقية، مؤكداً أن تضخم التكاليف يمثل أحد أبرز منافذ الفساد، داعياً إلى مواجهته بحزم وضمان تنفيذ المشاريع وفق المواصفات المحددة.
وأكد رئيس الوزراء أهمية ترسيخ النهج الوقائي في العمل الرقابي إلى جانب الدور التقليدي، معتبراً أن ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة يمثلان ركناً أساسياً في حماية المال العام وصون حقوق المواطنين.
وأشار إلى ضرورة الحفاظ على استقلالية ديوان الرقابة المالية وإبعاده عن أي تأثيرات سياسية أو محاصصات، مؤكداً أن معايير الكفاءة والنزاهة والمهنية والحياد يجب أن تكون الأساس في عمله، مجدداً التزام الحكومة بتوفير الدعم اللازم للديوان وهيئة النزاهة لتمكينهما من أداء واجباتهما بالشكل الأمثل.


لا يوجد تعليق