استضاف الملتقى الثقافي في شارع المتنبي، على قاعة الفنان جواد سليم، الكاتبة والأديبة نصيرة القيسي، في جلسة أدبية شهدت حضور عدد من المثقفين والأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي.
وأدار الجلسة الكاتب والروائي صادق الجمل، الذي أكد في مستهل الأمسية أهمية استضافة الشخصيات ذات التجارب الإنسانية والوطنية، لما تمثله من رصيد معرفي يسهم في توثيق التاريخ وتعزيز الوعي الوطني واستخلاص الدروس من محطاته المختلفة.
وخلال الجلسة، استعرضت نصيرة القيسي أبرز المحطات في مسيرتها الحياتية، متحدثة عن الظروف الصعبة التي مرت بها أسرتها خلال مراحل مفصلية من تاريخ العراق، وما تركته تلك التجارب من أثر في تكوين شخصيتها ومسيرتها الأدبية.
وأكدت القيسي أن إرادة الإنسان قادرة على تجاوز محاولات القهر، مشيرة إلى أن الشعوب التي تناضل من أجل الحرية والعدالة والكرامة تستطيع تحويل المعاناة إلى قوة دافعة، والذاكرة إلى رسالة تسهم في توعية الأجيال وصون التاريخ.
كما تناولت جانباً من الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي رافقت تلك المرحلة، مؤكدة أن توثيق التجارب الإنسانية يمثل مسؤولية ثقافية ووطنية تتجاوز مجرد تسجيل الأحداث، إذ يسهم في حفظ الذاكرة الجمعية وترسيخ قيم العدالة والإنصاف وتمكين الأجيال من فهم التاريخ والاستفادة من دروسه.
وشهدت الأمسية مداخلات وحوارات شارك فيها الصحفي والمؤرخ شامل عبد القادر، والدكتور خضير الخزاعي، نائب رئيس الجمهورية العراقي الأسبق، إلى جانب الشاعرة جنان الصائغ والشاعر عامر عبد الأمير، حيث تناولت النقاشات أهمية الشهادات الشخصية في كتابة التاريخ، والدور الذي تؤديه الثقافة في ترسيخ قيم الحرية والعدالة، وإبراز نضال الشعوب في مواجهة الظلم بوصفها قيماً إنسانية مشتركة تتجاوز حدود الزمان والمكان.


لا يوجد تعليق